العلاج بالطاقة : كيف يجري العلاج بالطاقة وهل له فائدة حقًا ؟

0

العلاج بالطاقة أحد الأساليب المنشرة كثيرًا هذه الأيام في عالم الطب البديل، لكن هل العلاج بالطاقة يفيد حقًا؟ هذا ما تناقشه الكاتبة في السطور المقبلة. العلاج بالطاقة هو أحد أحدث أساليب العلاجات البديلة في الآونة الأخيرة، حيث يحظى الطب البديل أو الشعبي باهتمام واسع ولاسيما في وطننا العربي، حيث لجأ العديد من المرضى إلى اختصاصيو الطب البديل كنوع من العلاج عوضا عن الطب الحديث اعتقادا منهم بأنه السبيل وراء الشفاء؛ وفي الآونة الأخيرة ظهر بقوة الطب الآسيوي القديم في العالم على الرغم من اعتبار معظم الأطباء الغربيون بأن هذا الطب ما هو إلا خرافات وشعوذة، ولكن البعض الآخر بدأ بعقد المؤتمرات والاجتماعات الطبية التي تناقش ماهية الطب التقليدي الآسيوي ومعرفة أساسه العلمي، وخاصة العلاج بالطاقة، الذي نال مؤخرا اهتماما كبيرا في الوطن العربي والعالم ككل، وأجريت عليه العديد من الأبحاث والدراسات حول اعتباره نوع من أنواع العلاج للجسد والروح معا، ومازال العلاج بالطاقة يحظى بالمزيد من الاهتمام.. فما هو؟ وهل له أساس علمي في تحقيق العلاج المراد منه؟ هذا ما سنتناوله في مقالنا أدناه.

ما هو العلاج بالطاقة ؟

العلاج بالطاقة هو إحدى العلاجات التي تندرج تحت تصنيف الطب البديل، عبارة عن ممارسة لبعض الروحانيات التي تركز على الطاقة الداخلية للجسم وهي تنقسم إلى قسمين طاقة إيجابية وطاقة سلبية، تم تطويرها من قبل الياباني ميكاو اوسوي في عام 1922، حيث كان يتبع هذا النوع من العلاج الدول الآسيوية على رأسها اليابان، ولهذا، سمي العلاج بالطاقة بالريكي الياباني، فكلمة “ريكي” تعني الطب البديل باليابانية وهي مشتقة من كلمتين، “ري” تعني الروح أو الروحانية أما ” كي” فتعني الطاقة الحيوية.

تاريخه

بدأ ميكاوي اوسوي بتطوير الريكي أو العلاج بالطاقة منذ عام 1922 حيث كان يؤدي تمارين بوذية تسمى اسبو جاو لمدة 21 يوما على جبل كوراما، وأثناء التمارين لم يكن يعرف اوسوي ماهي التمرينات التي يقوم بعملها سوى أنها تتضمن بعض الطقوس الروحانية كالصوم وأداء الترانيم البوذية والصلاة والتأمل، ومن هنا جاءت فكرة العلاج بالطاقة، حيث كان يستمد قورته الروحية ومعرفته من الخلال الوحي الروحاني، فأسس أول معهد لممارسة العلاج بالطاقة وظل يمارسها وقام بتدريسها إلى أن توفي في عام 1926.
بعد وفاة اوسوي استلم تلميذه المهام التي كان يقوم بها اوسوي ويدعى “جي بوشيدا”، حيث ترأس المعهد من بعده ثم تناوب بعد ذلك العديد من ممارسي الريكي على رئاسة المعهد، وقام هاباشي تشوجيرو على تطوير العلاج بالطاقة أو ما يسمى بالريكي بطريقة أكثر تبسيطا مما كانت عليه، ثم أسس عبادة خاصة به وقام بتدريس الريكي وعلاج العديد من الأمراض مثل المغص والربو من خلال الطاقة، حتى وصلت إلى دول أوروبا وأمريكا ولاقت رواجا كبيرا في تلك الدول، وفيما بعد تم إنشاء ما يسمى بريكي ماستر أنشأته إحدى تلميذات هاياشي ومارست الريكي في أمريكا وقامت بتعليمه ومنح الريكي ماستر للتلاميذ.

كيف يحدث العلاج بالطاقة

وفقا لممارسي الريكي، فإن الإنسان يمتلك طاقة إيجابية وطاقة سلبية في جسده، وكل ما حولنا من طبيعة يوجد بها طاقة حيوية، وتتكيف هذه الطاقة وفقا لتقلبات الحياة، فالطاقة السلبية التي توجد بالإنسان مسئولة بشكل أو بآخر عن حدوث المشكلات الصحية التي يمكن أن يتعرض لها، أما الطاقة الإيجابية فهي التي تساعد على التخفيف من هذه المشكلات أو الحد منها.
ويمكن تعلم الريكي أو العلاج بالطاقة بسهولة فالأمر لا يتطلب سوى تهيئة النفس على استخدام الريكي من خلال التدريبات لمدة زمنية معينة ليصبح الفرد معالج بالطاقة أو ممارس للريكي، فكل ما يحتاجه المرء هو الثقة بالنفس والثقة بحقيقة الريكي وفاعليته في العلاج.

الأمراض التي يمكن معالجتها من خلال العلاج بالطاقة

هناك العديد من الأمراض التي يمكن معالجتها من خلال العلاج بالطاقة، لعل أبرزها علاج الأمراض العصبية والنفسية، علاج الصداع والصداع النفسي وأواجه الرأس الأخرى، علاج آلام الظهر وكل ما يخصه من التهابات في الفقرات القطنية والعمود الفقري، علاج أمراض المعدة والأمعاء بأنواعها، علاج التهابات الكلى؛ علاج أمراض التنفس مثل الربو، كما أنه فعال في علاج الإدمان بمختلف أنواعه؛ يساهم في علاج المشكلات الاجتماعية والضغوط النفسية؛ يستخدم أيضا في العلاج الطبيعي للإصابات الناتجة عن الحوادث؛ العلاج بالطاقة أيضا فعال للتخلص من التعب والخمول والإرهاق الجسدي والنفسي.

خاتمة

يبقى العلاج بالطاقة نوع من أنواع الطب الشعبي أو البديل لدى دول شرق آسيا، واستخدام هذا النوع من أنواع العلاج لا بد وأن يتم الوقوف عند حقيقة أمره إذا كان يستحق تطبيقه أم لا، ونحذر هنا عزيزي القارئ من استغلال البعض تحت مسمى الطب البديل والعلاج بالطاقة للمرضى الذين يعانون من أمراض وجدوا أن الطب الحديث استعصى في حلها، واعتقدوا بأنهم وجدوا ضالتهم عند ممارسي الريكي فيستنزفون أموالهم ويعيشون في وهم العلاج المنتظر.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.

error: !هذا النص محمي، لايمكنك النسخ